ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

607

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : قد عرفت الآن أنّه يسقط تكرار التجديد لو استمرّ الحدث بحيث يوجب العسر والحرج ، ولكن هل هذا السقوط من أوّل الأمر بأن يعلم الاستمرار ، أو عليه التجديد إلى أن يوصل إلى حدّ الحرج ؟ وجهان ، أقربهما إلى الضوابط الشرعيّة : الثاني ؛ فإنّ الضرورات مقدّرة بقدرها ، فيقتضي الأصل - المتكرّر إليه الإشارة - بطلان الطهارة بالحدث ، وهو سليم عن المعارض في المقام حيث لا إجماع فيه ، كما لا يخفى . وللأوّل : أنّ التكليف الحرجي لا يلحظ فيه ذلك كما في كثير من موارده . وفيه نظر ؛ إذ لولا الإجماع في هذه الموارد لكان الحكم فيها ما ذكرناه أيضا ، فقياس المشكوك فيه عليها باطل ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثاني : إذا استلزم تكرار التجديد الفعل الكثير ، فهل يسقط أم لا ؟ وجهان . وكذلك لو استلزمه نفس التجديد بأن كان الماء - مثلا - في مكان بعيد . والظاهر : الثاني ؛ لإطلاق الروايات المذكورة ، فليتأمّل . وكذلك لو استلزم الاستدبار . وظاهر السبزواري في الذخيرة عدم السقوط فيه ، قال : واعلم أنّ بعض الأصحاب قيّد الحكم المذكور بعدم الاستلزام للمنافي كالاستدبار ، والظاهر أنّ الحكم بالوضوء والبناء المذكور مقيّد بعدم الكثرة الموجبة للمشقّة « 1 » . انتهى ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثالث : [ إذا لم يتحفّظ فخرج منه الحدث ] قد ظهر لك من مطاوي هذا المبحث أنّ الحكم بالوضوء والبناء على الوجه المذكور إنّما للمتحفّظ الذي يحفظ نفسه عن الأحداث بقدر الوسع فيبدره الحدث ، وأمّا إذا لم يتحفّظ فخرج منه الحدث ، فإطلاق الروايات المتقدّمة وإن اقتضى التسوية مع المتحفّظ إلّا أنّ الظاهر عدم خلاف في وجوب الاستئناف عليه ، بل في شمول

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 40 .